افتتاح دار الكرم لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم قواعد التجويد بآيت يوسف وعلي

في أجواء إيمانية مفعمة بالفرح والاعتزاز بخدمة كتاب الله، شهدت جماعة آيت يوسف وعلي بإقليم الحسيمة افتتاح دار الكرم لتحفيظ القرآن الكريم وتعليم قواعد التجويد، في مبادرة مباركة تهدف إلى توفير فضاء متكامل لتعليم القرآن الكريم، والعناية بحفظته، والمساهمة في ترسيخ قيم العلم والتربية والأخلاق في نفوس الأجيال الصاعدة.

وقد تم إنجاز هذا المشروع من طرف جمعية الكرم، في شخص الحاجة حفيظة وأولادها، ليكون صدقة جارية ومشروعًا تربويًا ودينيًا يستمر نفعه بإذن الله، ويضع تعليم كتاب الله وخدمة طلبته في صميم رسالته.

وشهد حفل الافتتاح حضور عدد من الشخصيات الدينية والمدنية، من بينها رئيس المجلس العلمي المحلي بالحسيمة، ومندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من الأئمة والمرشدين والقيمين الدينيين وفعاليات من المجتمع المدني، وهو ما يعكس أهمية هذه المبادرة ومكانة تعليم القرآن الكريم في المجتمع.

ولا تقتصر دار الكرم على كونها فضاءً تقليديًا لتحفيظ القرآن، بل تم إعدادها لتكون مركزًا قرآنيًا متكاملًا يوفر للطلبة ظروفًا مناسبة للتحصيل والإقامة. ويضم المركز سكنًا داخليًا ومساكن للطلاب، ومكتبة، ومصلى، ومطبخًا، وقاعة للطعام، وسكنًا خاصًا بالإمام، إلى جانب مرافق إدارية وتنظيمية.

وتتكفل الجمعية بالخدمات الموجهة للطلبة، في خطوة من شأنها أن تساعد الراغبين في حفظ القرآن على التفرغ للتعلم والمراجعة في بيئة تربوية ملائمة. كما اعتمدت الجمعية مبادرة تشجيعية مميزة تتمثل في مكافأة من يتم حفظ القرآن الكريم كاملًا بعمرة إلى بيت الله الحرام، تقديرًا لجهده وتشجيعًا لبقية الطلبة على مواصلة طريق الحفظ والإتقان.

ويكتسب افتتاح مثل هذه المراكز أهمية خاصة؛ فدار القرآن ليست مجرد بناية أو قاعات للدراسة، وإنما فضاء لتكوين جيل مرتبط بكتاب الله، يتعلم فيه الطالب إلى جانب الحفظ حسن التلاوة وقواعد التجويد وآداب القرآن والانضباط والمداومة على طلب العلم. كما تتيح المكتبة والمرافق التعليمية بالمركز فرصة لجعله فضاءً للعلم والتوجيه والأنشطة القرآنية يستفيد منه أبناء المنطقة.

ويمثل افتتاح هذا الصرح القرآني في آيت يوسف وعلي إضافة نوعية للمنطقة، وفرصة لاحتضان طلبة القرآن وتوفير الظروف التي تساعدهم على الحفظ والتعلم والتكوين، سائلين الله تعالى أن يجعل كل حرف يُقرأ ويحفظ ويُعلّم في هذا المكان في ميزان حسنات كل من ساهم في إنشائه وتجهيزه وخدمته.

اللهم بارك في دار الكرم وفي القائمين عليها، واجعل هذا المركز منارة للقرآن والعلم، وانفع به أبناء المنطقة، واجعله صدقة جارية لا ينقطع أجرها، واحفظ أهله وطلبته ومعلميه، واجزِ كل من ساهم فيه خير الجزاء.